قبل عدة سنوات نصحتني احدى الصديقات بأن اكرر من قول جزء من آية والآية التي بعدها إذا اصابتني مصيبة او مشكلة، وعندما بحثت عنهما وجدتهما في سورة الطلاق وهما اخر خمس كلمات من الآية الثانية وكل كلمات الآية الثالثة:

وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا

بقيت اكررها قبل النوم منذ ذلك الوقت وكذلك في أي وقت أصاب فيه بالحزن او توقع مجهول.

المهم وبعدها بدأت التدبر في سورة الطلاق طويلا واكررها كثيرا وأبقى أحس بنفس الإحساس وهو الطمأنينة. ولا اعرف لماذا كلما قرأت هذه السورة يأتيني إحساس غريب وكأنها تحدثني شخصيا وتدلل لي الطريق، مثلا:

لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا

تمعن بسيط في هذه الجملة يعطيك إحساس بأن فوقك أحد مسئول فلا تخف! امرا ما سيحدث ليغير لك الحياة ويجعلها أفضل.

 كما تقنعنا هذه الآية بأن مجرد الاتقاء ولا شيء غيره سوف ييسر لنا الأمور:

وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا

اما هذه الآية، فماذا تعني؟ احساسي يقول بأن جميع سيئاتنا ستكفر وفوقها سيعظم لنا الاجر. أي لو اننا فقط نتق الله سنكون في موقع أفضل مما نحن فيه وحالنا افضل حال:

وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا

اما هذه الآية فإنها تؤكد لنا بأن بعد كل عسر ستفتح الأبواب ويأتي اليسر كجريان الماء:

 سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا

ولكن ماذا سيحدث لو اننا لم نهتم بالتشجيعات المعطاة لنا؟ أي ماذا سيحدث لو لم نتق ولم نحاول ان نسعى لإصلاح شأننا؟ سنعذب وعاقبتنا ستكون الخسارة:

وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا

فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا

هنا يذكرنا الله بأنه قد اعذر من أنذر وبأن الذكر الذي انزل هو خيرا لنا وسوف يعطينا ربنا فنرضى:

قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا

وأخيرا وليس اخرا ذكر الرزق وهو الشيء الذي نسعى له طيلة حياتنا وبمجرد الالتفات الى تصرفاتنا سنحظى على كل شيء وعلى جميع مكنونات أنفسنا وما يريده الانسان لينعم بحياة رائعة قد لخص في اخر آية:

قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًاِ لتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْما

سورة كاملة تعطينا القمر بيد والشمس بيد أخرى، وتطلب من الاتقاء فقط لنحصل على ما نريد ولا يوجد فيها الا ايتين تهددنا إذا لم نتق؟

ما أعظمها من سورة

وعلى فكرة تسمى سورة الطلاق بسورة النساء الصغرى. واعتقد بأن هذه الاحاسيس قد جاءتني لأني من النسوة.

ولولا احساسي بأن ما فكرت فيه مهما لما حاولت ان اكتبه لكم هنا. وأتمنى لو يقرأ هذه الكلمات شخص يفهم في التفسير ليعطيني رأيه

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *